عبد الرزاق المقرم

315

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

رجلها « 1 » . أخذ رجل قرطين لأم كلثوم وخرم أذنها « 2 » وجاء آخر إلى فاطمة ابنة الحسين فانتزع خلخالها وهو يبكي قالت له : ما لك ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول اللّه قالت له : دعني قال : أخاف أن يأخذه غيري « 3 » . ورأت رجلا يسوق النساء بكعب رمحه وهن يلذن بعضهن ببعض وقد أخذ ما عليهن من أخمرة وأسورة ولما بصر بها قصدها ففرت منه فأتبعها رمحه فسقطت لوجهها مغشيا عليها ولما أفاقت رأت عمتها أم كلثوم عند رأسها تبكي « 4 » . ازعجت من خدرها حاسرة * كالقطا روع من بعد هجود تندب الصون الذي قد فقدت * صبرها فيه إلى خير فقيد فقدت خير عماد فدعت * من بني عمرو العلى كل عميد لبدور بدماها شرقت * وبها أشرق مغبر الصعيد بين محزوز وريد وزعت * جسمه البيض ومقطوع زنود قد تواروا بقنا الخط فهل * قصد الخطي غاب للأسود تصدع الظلماء أوضاح لهم * كمصابيح على الترب ركود « 5 » ونظرت امرأة من آل بكر بن وائل كانت مع زوجها إلى بنات رسول اللّه بهذه الحال فصاحت يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول اللّه لا حكم إلا للّه يا لثارات رسول اللّه فردها زوجها إلى رحله « 6 » . وانتهى القوم إلى علي بن الحسين وهو مريض « 7 » على فراشه لا يستطيع

--> ( 1 ) مثير الأحزان لابن نما 40 . ( 2 ) الدمعة الساكبة ص 348 . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 99 مجلس 31 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 204 . ( 4 ) رياض المصائب ص 341 وتظلم الزهراء ص 130 . ( 5 ) للحجة المحقق الشيخ عبد الحسين الحلي رحمه اللّه من قصيدة في مولد الحسين عليه السّلام . ( 6 ) اللهوف ص 74 ومثير الأحزان لابن نما ص 41 . ( 7 ) مرض السجاد عليه السّلام ذكره الطبري ج 6 ص 260 وكامل ابن الأثير ج 4 ص 33 والبداية لابن كثير ج 8 ص 188 ومرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 133 والارشاد للشيخ المفيد ومناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 225 وإعلام الورى للطبرسي ص 148 وروضة الواعظين -